البهوتي

218

كشاف القناع

كانت النجاسة ( من كلب ، نصا ) أو خنزير ، ( و ) يطهر ( صخر وأجرنة حمام ) ونحوه صغار مبنية أو كبار مطلقا . قاله في الرعاية ( وحيطان وأحواض ونحوها بمكاثرة الماء عليها ) أي المذكورات ، من الأرض والصخر وما عطف عليها ، لحديث أنس قال : جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد ، فقام إليه الناس ليقعوا به . فقال النبي ( ص ) : دعوه ، وأريقوا على بوله سجلا من ماء ، أو ذنوبا من ماء متفق عليه . ولو لم يطهر بذلك لكان تكثيرا للنجاسة . ولان الأرض مصاب الفضلات ومطارح الأقذار ، فلم يعتبر في تطهيرها عدد ، دفعا للحرج والمشقة ( ولو ) كان ما كوثرت به ( من مطر وسيل ) لأن تطهير النجاسة لا يعتبر فيه النية . فاستوى ما صبه الآدمي وغيره . والمراد بالمكاثرة : صب الماء على النجاسة ( بحيث يغمرها من غير ) اعتبار ( عدد ) لما تقدم ( ولم يبق للنجاسة عين ولا أثر من لون أو ريح ) فإن لم يذهبا لم تطهر ( إن لم يعجز ) عن إزالتهما أو إزالة أحدهما . قال في المبدع : وإن كان مما لا يزال إلا بمشقة ، سقط كالثوب . ذكره في الشرح . وتطهر الأرض ونحوها بالمكاثرة ( ولو لم ينفصل الماء ) الذي غسلت به عنها للخبر السابق حيث لم يأمر بإزالة الماء عنها ، ( و ) يضر بقاء ( طعم ) النجاسة بالأرض ، كالثوب ، لما تقدم ( وإن تفرقت أجزاؤها ) أي النجاسة ( أو اختلطت بأجزاء الأرض كالرميم والدم إذا جف ، والروث لم تطهر ) الأرض إذن ( بالغسل ) لأن عين النجاسة لا تنقلب ، ( بل ) تطهر ( بإزالة أجزاء المكان ) بحيث يتيقن زوال أجزاء النجاسة ( ولو بإدرار البول ونحوه ) كالدم ( وهو رطب ، فقلع التراب الذي عليه أثره ، فالباقي طاهر ) لعدم وصول النجاسة إليه ( وإن جف ) البول ونحوه ( فأزال ما عليه الأثر ) من التراب ( لم تطهر ) الأرض ، لأن الأثر إنما يبين على ظاهرها ( إلا أن يقلع ما يتيقن به